هنا النمسا

 

  Bookmark and Share

 

 

 

 

 

 

 

 

 

سمير يوسف

.........................................

صحافي مصري

يقيم في النمسا

 

 

صفحته

 

 

المقالات الواردة في (أكثر من رأى) تعبر عن رأى كاتبها.. ولا تعبر بالضرورة عن

رأى هيئة تحرير جسور

 

من نحن

 

رؤية:

الأمم المتحدة بين الفشل والنجاح

في ظل سيطرة الدول الخمس الكبرى + ألمانيا

 

لكي نستطيع مقاومة الاستبداد السياسي والاقتصادي والعسكري للاستعمار الحديث في العالم ومواجهته، أو على الأقل الوقوف أمامه موقف الأقوياء وبدون الاعتماد على العنف الجسدي أو الفكري، يجب أولا أن نبحث عن أخطائنا، وموضع الخلل في ماضينا وحاضرنا.

كما أنه ليس من الضعف أن نبدأ من جديد حتى ولو من نقطة الصفر، وأن نعلم جيدا أنه ليس بإمكاننا تحقيق ذلك في جيلنا الحاضر ولربما أيضا في الجيل القادم. ولنبدأ في أن نتعلم كيف أن نتعلم.... ونبدأ بالمنظمات والهيئات الدولية لنتعرف كيف تلعب هذه المنظمات دورا رئيسيا في حياة الشعوب وتتصرف في مصائرها.

الأمم المتحدة:

(مجلس الأمن ـ محكمة العدل الدولية ـ صندوق النقد الدولي ـ البنك الدولي ـ منظمة التجارة العالمية ـ منظمة اليونسكوـ منظمه العفو الدولية ـ منظمة الصليب الأحمر الدولية).

أمناء الأمم المتحدة:

ـ تريغف هالفدان لي، النرويج (1946ـ1952)؛

ـ داغ همرشولد، السويد (1953ـ1961)؛

ـ يوثانت، ميانمار، بورما سابقا (1961ـ1971)؛

ـ كورت فالدهايم، النمسا (1972ـ1981)؛

ـ خافيير بيريز دي كوييار، بيرو (1982ـ1991)؛

ـ بطرس بطرس غالي، مصر (1992ـ1996)؛

ـ كـوفي عنـان، ، غانا (1997ـ2006):

ـ بان كى مون، كوريا الجنوبية (2007ـ حتى الآن).

المرحلة الأولى :

نشأ القانون الدولي الحديث أصلا في أوربا على أثر الخلافات والمنازعات الأوربية الكثيرة منذ أواسط القرن السابع عشر الميلادي، ثم امتد سلطانه خارجها إلى الدول التي تأثرت بالمدنية الأوربية. وكانت هذه نشأة القانون الدولي مرتبطة بنشأة الدول الأوروبية ذلك الحين، واستقلالها عن سلطة البابا الدينية .

وبالتحولات الاقتصادية والسياسية التي تلتها، حيث ظهرت فكرة الأسرة الدولية، ونرى أنه من حقنا أن نتساءل، أين كانت المؤسسات الدينية التي عاصرت هذه المجتمعات وعاشت معها جنبا إلى جنب متغافلة عن أداء واجبها نحو تنفيذ رسالة السماء التي حملتهم الأمانة الكبرى خلال عدة قرون؟ وقد نجد الإجابة في أن القائمين على أمور تلك البلاد كانوا في هذه الحقب مشغولين بالحروب الدامية، من أجل الفتوحات الاستعمارية التي كان هدفها امتصاص دماء الشعوب ونهب خيراتها وسلب ممتلكاتها في أسيا وأفريقيا والهند، وكذلك كان اتجاههم منصرفا إلى السطو على البلاد الضعيفة، لذلك أعلن التحالف الديني في المؤتمر/الأوربي المقدس عام 1815م .

المرحلة الثانية:

اتخذت الدول الأوربية أساسا جديدا للعلاقات الدولية أطلق عليه المدنية، بمعنى أن الدول المتمدينة هي الوحيدة التي يصح أن يعترف لها بالشخصية الدولية وأن

تكون عضوا في الأسرة الدولية. وقد اضطرت لاعتبارات خاصة بالتوازن الدولي إلى قبول الدولة العثمانية في معاهدة باريس 1856 م عضوا في الأسرة

الدولية فتشارك الدول المسيحية في الحقوق والواجبات الدولية على أساس المساواة، غير أن هذه العضوية ظلت ضعيفة بالنظر إلى استمرار نظام الامتيازات الأجنبية داخلها. واستغلت الدول المسيحية الأوربية شعار المدنية لترتكب أفظع الجرائم على البشرية فاحتلت الدول الأخرى وراحت تستغلها أبشع استغلال، فتفسد عقائدها وأخلاقها وتستنزف خيراتها ومواردها، وتسخر أبناءها في العمل بأقل الأجور.. وكانت هذه الدول تتسابق فيما بينها للحصول على أكبر نصيب من الفريسة من بلدان الشرق الأدنى والأوسط والأقصى، واندلعت الحرب العالمية الأولى 1914 م التي تعرضت فيها البشرية للدمار الشامل .

الحرب العالمية الأولى:

الحرب العالمية الأولى هي الحرب التي أنهت جميع الحروب وقد قامت في الفترة بين (1914ـ1918). والحرب هي نزاع يصل لحد الصراع المسلح بين قوى بغية تحقيق هدف سواء كان اقتصاديا أو بغرض التوسع أو بسط نفوذ واستعراض القوة وكل الأطراف خاسرة في الحرب، حتى المنتصرة ترهقها تكاليفها. فقد شهدت الحرب العالمية الأولى ضحيا بشرية لم يشهدها التاريخ من قبل وسقطت السلالات الحاكمة والمهيمنة على أوروبا، والتي يعود منشأها إلى الحملات الصليبية، وتم تغيير الخارطة السياسية لأوروبا.

شكلت الحرب البداية للعالم الجديد ونهاية الارستقراطيات والملكيات الأوروبية. وكانت المؤجج للثورة البلشفية في روسيا التي بدورها أحدثت تغيرا في السياسة الصينية والكوبية كما مهدت الطريق للحرب الباردة البغيضة بين العملاقين، الإتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية. وأخذت الحروب شكلا جديدا في أساليبها بتدخل التكنولوجيا بشكل كبير في الأمور الحربية ودخول أطراف لا ناقة لها بالحروب ولا جمل وهى شريحة المدنيين فبعدما كانت الحروب تخاض بتقابل جيشين متنازعين في ساحة المعركة بعيدا عن المدن، أصبحت المدن الآهلة بالسكان ساحات للمعركة مما نتج عن سقوط ملايين الضحايا.

أسباب قيام الحرب:

فى 28 يونيو 1914 تم اغتيال وريث العرش النمساوي "فرانسيز فرديناند" على يد الصربي "جافريكو بريسيب"، مما أشعل فتيل الحرب العالمية الأولى. وليس من الإنصاف إلقاء اللوم على حادثة الاغتيال بدون الرجوع إلى الوراء... ففي القرن الثامن عشر، كانت فرنسا على حافة الثورة، والغليان الشعبي كان في قمته، فكان المجتمع الفرنسي يتكون من الملك في أعلى الهرم، والكنيسة والنبلاء بمرتبة تقل عن الملك بقليل والشعب في المستنقع، وبتغير العجلة الاقتصادية الفرنسية أحدث التغيير تكوين طبقة اجتماعية جديدة تسمى بالبرجوازية، التي بدورها طالبت أن تعامل معاملة النبلاء بالرغم من كونها طبقة متوسطة. وبتزايد حدة الضرائب الملقاة على كاهل الشعب باستثناء النبلاء نتيجة المغامرات الحربية للملك الفرنسي لويس، حاول الفرنسيون إصلاح الاقتصاد المكسور وتحول الإصلاح إلى ثورة شعبية تمخضت عن صعود نابليون بونابرت كزعيم لفرنسا. أقدم نابليون على تجهيز الجيوش وتسخير أوروبا مرتعا له ولفرنسا مستعينا بنغمة جديدة لإثارة المشاعر الوطنية مما أحدث حسا جديدا سمى بالوطنية والانتماء إلى الوطن.

بداية الحرب:

تنامت المخاوف النمساوية على وحدة أراضيها من الجارة صربيا وخصوصا أن الأخيرة اتسعت رقعتها الجغرافية ضعفين نتيجة حرب البلقان، وقلقها من مساندة روسيا لصربيا للاستيلاء على الأراضي السلافية من النمسا. ووصلت النمسا إلى قناعة الهجوم على صربيا كضربة وقائية لتفادى شر الصرب. كما نظر النمساويون للضربة الخاطفة لصربيا كحل للمشاكل الداخلية للإمبراطورية النمساوية الهنغارية المتمثلة بوجود حكومتين (نمساوية وهنغارية) تحت النظام الملكي النمساوي.

وفى 1909، تعهدت روسيا بالدفاع عن السيادة الصربية مقابل السكوت على الاحتلال الروسي للبوسنة.

فقامت روسيا بتحريك قواتها نتيجة ضغوط الجنرالات الروس للدفاع عن الصرب. وطلبت ألمانيا من روسيا عدم تحريك قواتها وأن تتراجع القوات الروسية عن حالة الاستعداد، ولما لم تمتثل روسيا للمطالب الألمانية  أعلنت ألمانيا الحرب على روسيا في 1 أغسطس 1914 ولحقتها بإعلان آخر ضد فرنسا في 3 أغسطس.

الحرب فى نقاط:

•          اغتيال ولى عهد النمسا ومشاكل حكوماتها.

•          العنف والعدوان بين مختلف الطوائف والأعراف في أوروبا حتى نهاية صيف 1914.

•          تمكن الألمان من احتلال بلجيكا وتقدمهم في اتجاه باريس ثم تحول الجانبين إلى حرب الخنادق وتمكن الألمان من هزيمة القوات الروسية في موقعتي تاننبرج وبحيرات مازور بينما فشل الهجوم الروسي المضاد عام 1916.

•          خرجت روسيا من الجبهة عقب قيام الثورة البلشفية.

•          انضمت بلغاريا إلى ألمانيا في أكتوبر 1915 وسقطت صربيا والجبل الأسود في نفس العام.

•          انضمت إيطاليا إلى قوات الحلفاء في مايو 1915 ولم تقم بدور يذكر في القتال حتى هزيمتها في كابوريتو عام 1917.

•          قطعت الولايات المتحدة الأمريكية العلاقات مع ألمانيا وأعلنت عليها الحرب في 6 أبريل 1917.

•          وصلت حملة أمريكية إلى فرنسا ولكنها لم تشترك في القتال إلا في يونيو 1918.

•          اشتعلت الثورة العربية ضد الإمبراطورية العثمانية فسقطت بغداد وبيت المقدس عام 1917.

•          وقعت ألمانيا وحليفاتها صلحا منفردا مع روسيا.

•          كادت باريس تقع في يد الألمان لولا الهجوم المضاد للحلفاء.

•          أعلنت تركيا والإمبراطورية النمساوية وبلغاريا التسليم، ثم وقعت ألمانيا الهدنة في 11 نوفمبر 1918.

نتائج الحرب:

1.         تغير حدود بلدان أوربا وأسيا.

2.         اختفاء 4 إمبراطوريات(الألمانية ـ النمساوية ـ الروسية ـ العثمانية).

3.         إنشاء عصبة الأمم والتي كان من أهدافها منع الحروب بين الدول.

4.         تطور فن القتال.

5.         قدر عدد القتلى بـ 10 ملايين من الجانبين غير الضحايا المدنيين.

6.         قدر عدد الجرحى بـ 20 مليون جريح من الجانبين.

7.         تكلفت الحرب 281887 مليون دولار.

وفى اعتقادي أن هذه العملية التقديرية أقل من الحقيقة بكثير ولكن ليس في استطاعتنا أن نثبت العكس، ولكن يبقى سؤال يطرح نفسه على الساحة وهو كيف تمت هذه العملية التقديرية..؟؟

إذن! هل يوجد في التاريخ عشوائيات وأرقام تقديرية؟ ومن هم كتاب التاريخ؟

...........................

مراجع:

ـ تصنيفات الحروب.. ويكيبيديا

ـ موقع ويلات الحروب، في إتحاد الإذاعة والتلفزيون

 

 

 

للتعليق على الموضوع

 
 

postmaster@jusur.net

 

Bookmark and Share

 

أهلاً بكل قلم.. أهلاً بكل رأى.. لنجعل الحوار جسراً للتلاقي