|
|
|
|
|||
|
|
|
تلفزيون جسور لا تصالح
أمل دنقل
|
|
| |
|
مضيق هرمز واحتمالات الحرب في الخليج محمد عباس ناجى* رغم أن تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز في حالة تعرضها لحظر لصادراتها النفطية وتعاملاتها المالية يعطي انطباعا بأنها تجازف بإمكانية الدخول في مواجهة عسكرية مع الغرب على أساس أن ذلك يمثل "خطا أحمر" لا يمكن تجاوزه بالنسبة للأخير، فإن اعتبارات عديدة تشير إلى أن إيران ربما تكون أكثر أطراف هذه المواجهة المحتملة حرصا على تجنبها في هذه اللحظة تحديدا. إذ إن الظروف الداخلية والإقليمية لا تبدو مواتية بالنسبة لإيران للمخاطرة بذلك. ففضلا عن أنها تواجه انقساما واضحا بين أركان الحكم، ليس فقط بسبب التوجهات الليبرالية والقومية للفريق الذي يقوده الرئيس محمود أحمدي نجاد التي تثير استياءً واضحا من جانب المرشد الأعلى للجمهورية ورجال الدين وخصوم الرئيس من التيار المحافظ، ولكن أيضا بسبب التباين في التعاطي مع الملفات الرئيسية وعلى رأسها الملف السوري والملف النووي، فإن تداعيات الأزمة السياسية التي أثارها الاعتراض على نتائج الانتخابات الرئاسية التي أجريت عام 2009، ما زالت موجودة حيث سببت شرخا واضحا داخل النظام لم يستطع مداواته حتى الآن رغم نجاحه في احتوائها إلى حد ما. وإلى جانب السيناريوهات المتعددة للأزمة التي يواجهها نظام الرئيس السوري بشار الأسد، الحليف الإقليمي الأهم لإيران، والتي لا تبدو في مجملها مريحة لها، فإنها باتت تواجه أزمات عديدة في علاقاتها مع دول الجوار لاسيما دول مجلس التعاون الخليجي، فضلا عن أن مساعيها لتطوير العلاقات مع مصر ما زالت تواجه أجواءً غامضة ولا يمكن التكهن باتجاهاتها المستقبلية، خصوصا أن مصر بعد الثورة لم تحدد ملامح أجندتها الخارجية بعد في انتظار الاستحقاقات السياسية القادمة وعلى رأسها انتخابات الرئاسة التي سوف تجري قبل منتصف العام الحالي. زد على ذلك، دخول علاقاتها مع تركيا مرحلة من "التوتر المكتوم" بسبب التباين في التعامل مع الأزمة السورية والتهديدات الإيرانية باستهداف الدرع الصاروخية الأطلسية التي تم تشغيلها في تركيا، ولم ينجح تراجع طهران عن تلك التهديدات في تقليص مخاوف وقلق أنقرة في هذا السياق. وفوق ذلك كله، التغير الملحوظ في مواقف ومواقع حلفائها الإقليميين الآخرين، سواء "حزب الله" الذي بدا أكثر انغماسا في المشهد الداخلي اللبناني وارتباكا بفعل الأزمة في سوريا، وحركة "حماس" التي بدأت تغير خطابها السياسي على ضوء التحولات التي أنتجتها الثورات والاحتجاجات العربية بشكل لا يطمئن طهران. التهديد بإغلاق المضيق من هنا ربما يمكن القول إن تلميح إيران بإمكانية إغلاق مضيق هرمز يؤشر إلى حقيقتين: الأولى، أنها تشعر بمزيد من التهديد بشكل دفعها إلى تصعيد المواجهة مع الغرب لاعتقادها أن الأخير لن يستطيع الدخول في مواجهة عسكرية في الوقت الراهن بسبب الأزمات الاقتصادية التي يواجهها والتي دفعت العديد من دوله إلى التروي في مسايرة مساعي فرض حظر نفطي على إيران خشية أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط، فضلا عن دخول الولايات المتحدة الأميركية عام الانتخابات الرئاسية بشكل يضعف من احتمال إقدامها على المشاركة في مواجهة عسكرية أو التسبب في ارتفاع أسعار النفط، إلى جانب صعوبة التطرق إلى الخيار العسكري قبل وضوح ما ستنتهي إليه التطورات في الشرق الأوسط، التي ستحدد وجهتها نتائج الأزمة السياسية في سوريا. والثانية، أن العقوبات بدأت تفرض ضغوطا على الداخل الإيراني فعلا. فعلى مدى السنوات الست الماضية وتحديدا منذ عام 2006، تعرضت إيران لعقوبات دولية عديدة وصلت إلى خمسة قرارات من داخل مجلس الأمن منها أربعة قرارات بعقوبات، غير العقوبات الأخرى التي تم فُرضت من خارج المجلس، ومع ذلك لم تقابل إيران تلك الإجراءات بمثل هذا التهديد الصارخ، وهو ما يعني أن رفع مستوى العقوبات على إيران ليصل المجال النفطي والمالي هو بدوره بمثابة "خط أحمر" بالنسبة لإيران لا يمكن أن تقف صامتة إزاءه. ومن ثم كان تهديدها بإغلاق المضيق الذي يعتبر ثاني أهم مضيق دولي من ناحية الكثافة المرورية حيث يمر عبره 40% من النفط العالمي يوميا، وهو ما يمثل رسالة قوية مفادها أن فرض حظر على صادرات إيران النفطية معناه في المقابل إيقاف تصدير النفط من الدول الخليجية الأخرى بما سيؤدي إلى حدوث ارتفاع كبير في أسعار النفط، وهو ما لا تستطيع الاقتصادات الغربية المأزومة تحمله في المرحلة الحالية. أي أن إيران تريد توجيه انتباه الغرب إلى أنها لن تكون "الخاسر الوحيد" في حالة تعرضها لحظر يصل صادراتها النفطية وتعاملاتها المالية. وقد دفع هذا التهديد المتعاملين الرئيسيين مع النفط الإيراني، لاسيما الصين إلى معارضة رفع سقف العقوبات على إيران ليصل إلى درجة الحظر النفطي على أساس أن ذلك يضر بمصالحها الاقتصادية، لاسيما أن الصين هي أكبر شريك تجاري لإيران على مستوى العالم، حيث وصل حجم التبادل التجاري بين الطرفين عام 2011 إلى 45 مليار دولار بزيادة 55% عن عام 2010، ويعتبر النفط رقما مهما فيه، إذ تستورد الصين 21% من إجمالي صادرات النفط الإيرانية التي تبلغ 2.5 مليون برميل نفط يوميا. كما أن دولا أخرى مثل الهند أعلنت رفضها تخفيض واردات النفط الإيرانية رغم قانون العقوبات الأميركي. وحتى الدول الأوروبية التي وصلت إلى اتفاق أولي بفرض حظر نفطي على إيران في الاجتماع الذي عقد في 23 يناير/ كانون الثاني الماضي، لم تستطع تنفيذه مباشرة، بسبب المخاوف العديدة التي تنتاب الدول المستوردة للنفط الإيراني، والتي تواجه أزمات مالية واقتصادية مستفحلة، خصوصا إيطاليا وإسبانيا واليونان، والأخيرة تحديدا تواجه مشكلة في هذا السياق لاسيما أنها تفتقر إلى البديل المناسب لتعويض وقف استيراد النفط الإيراني، لأن إيران هي الدولة الوحيدة التي تصدر نفطا لليونان بالائتمان، بعد أن توقفت روسيا عن ذلك بسبب قيام حكومة رئيس الوزراء اليوناني السابق جورج باباندريو بتجميد اتفاق تعاون عسكري مع موسكو. وقد دفعت هذه المخاوف الدانمارك وهي الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي إلى اقتراح تأجيل تنفيذ الاتفاق حتى شهر يوليو/ تموز القادم، بهدف تمكين الدول المستوردة للنفط الإيراني من الحصول على بدائل أخرى، مع مراجعة هذه الإجراءات قبل بداية مايو/أيار القادم بهدف تقييم فعالية هذه العقوبات ومدى قدرة الدول المستوردة للنفط الإيراني على تدبير موارد نفطية بديلة. لكن الملفت في هذا السياق هو أن إيران التي سارعت إلى التهديد بفرض عقوبات مقابلة على الدول الأوروبية من خلال التلويح بإمكانية وقف تصدير النفط إليها، بدت مطمئنة إلى أن القرار الأوروبي لن يفرض ضغوطا قوية عليها بشكل يمكن أن يدفعها إلى تقديم تنازلات في ملفها النووي، خصوصا أن إجمالي ما تستورده هذه الدول يبلغ 450 ألف برميل نفط يوميا، أي نسبة 18% من إجمالي الصادرات الإيرانية البالغة 2.5 مليون برميل نفط يوميا. لكن هذا الاطمئنان الإيراني يصطدم بحقيقة أنه رغم رفض المستوردين الرئيسيين للنفط الإيراني، ولاسيما الصين والهند، الاستجابة للجهود الغربية لفرض حظر نفطي عليها، فإن ذلك لا ينفي أن تهديداتها أثارت قلقا واضحا من جانبهم بسبب خشيتهم من أن يصبحوا عرضة لـ"المخاطرة" الإيرانية بإغلاق المضيق وبالتالي وضع مصالحهم الاقتصادية أمام خطر حقيقي، وقد دفع ذلك بكين إلى معارضة التهديد بإغلاق المضيق، مؤكدة على لسان رئيس وزرائها ون جيا باو أن "المضيق ينبغي أن يظل مفتوحا في جميع الأحوال" وأن "أي إجراءات متشددة في مضيق هرمز، أيا كانت الظروف التي تتخذ في ظلها، تتعارض مع المصالح والتطلعات المشتركة لشعوب العالم". ظروف أميركية غير مواتية الملفت للانتباه أيضا هو أن الولايات المتحدة الأميركية لا تبدو بدورها في وضع يوفر لها "ترف" الدخول في مواجهة عسكرية مع إيران، ففضلا عن دخولها عام الانتخابات الرئاسية بشكل يجعل الإدارة الأميركية أكثر حرصا على عدم التصعيد في الخارج أو التسبب في أزمة اقتصادية يمكن أن ينتجها أي ارتفاع محتمل في أسعار النفط، فإن الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي بذل جهودا حثيثة من أجل الظهور في صورة "الرئيس الذي أعاد الجنود الأميركيين إلى وطنهم من جديد"، والذي أنهي "المغامرات" التي ارتكبتها الإدارة الجمهورية السابقة التي كلفت الدولة موارد مادية وبشرية هائلة، لا يريد المجازفة بالتطرق إلى هذا الخيار لاعتبارين: الأول، أن مواجهة من هذا النوع يمكن أن تتحول إلى حرب عسكرية مفتوحة، أي أن الصراع العسكري المحتمل على مضيق هرمز الذي يمكن أن ينشب في حالة إقدام إيران على إغلاقه ربما يتطور إلى حرب شاملة تبدو عواقبها غير محسومة. والثاني، أن إسرائيل لن تجد فرصة أفضل من ذلك لتحقيق هدفها بالهجوم على المنشآت النووية الإيرانية، وبالطبع فإن إقدام إيران على إغلاق المضيق سيوفر لها مبررا لابتزاز الإدارة الأميركية عبر اللوبي المؤيد لها، للمشاركة في هذه الحرب التي لن تستطيع تل أبيب، على الأرجح، قيادتها بمفردها. من هنا اجتهدت الولايات المتحدة الأميركية من أجل تفادي مثل هذه المواجهة المحتملة عبر وسيلتين: الأولى، توجيه رسائل عبر "قناة سرية" إلى القيادة الإيرانية ممثلة في المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي لتحذيره من مغبة إقدام إيران على إغلاق المضيق. والثانية، تأكيدها أنها ليست راغبة في الدخول في مواجهة عسكرية مع إيران. لكن هذه الخطوات يمكن، في رؤية واشنطن، أن تعطي انطباعا لدى التيارات المتشددة في دوائر صنع القرار في طهران بأنها غير قادرة على الدخول في مواجهة عسكرية مع إيران، ومن ثم منحها فرصة تصوير المواجهة السياسية الحالية على أنها "نجاح باهر" حققته إيران في مواجهة "الغطرسة" الأميركية، وعلى ضوء ذلك سعت واشنطن إلى مواجهة هذا الاحتمال عبر أكثر من مسار: الأول، تأكيد أن رغبتها في عدم الدخول في مواجهة عسكرية مع إيران لا تعني أنها يمكن أن تتسامح مع إغلاق المضيق، أي أنها بمعني أدق، لن تتوانى عن حماية مصالحها العليا في المنطقة في حالة تعرضها للخطر حتى لو حدث ذلك في عام الانتخابات الرئاسية. والثاني، مواصلة الجهود المبذولة لإقناع الحلفاء والأصدقاء من الدول الغربية والآسيوية بضرورة البحث عن بدائل أخرى للنفط الإيراني. والثالث، الموافقة على بدء جولة تفاوضية جديدة مع إيران في إطار مجموعة "5+1"، مع الإصرار على عدم وجود شروط مسبقة من جانب إيران. والرابع، السعي إلى وضع إيران في حجمها الطبيعي واختبار مدى قدرتها على تنفيذ تهديدها للسفن الحربية الأميركية بعدم دخول مياه الخليج مجددا، إذ قامت حاملة الطائرات الأميركية "إبراهام لينكولن" بعبور المضيق، في 22 يناير/كانون الثاني الماضي، وهي أول حاملة طائرات أميركية تدخل الخليج منذ نهاية ديسمبر/كانون الأول 2011، حيث حلت محل حاملة الطائرات "جون سي. ستينيس" في القيام بعمليات أمنية بحرية. ورغم أن هذه المهمة كانت معدة سلفا ووصفها الأسطول الخامس الأميركي بأنها "عادية ورتينية"، فإنها مثلت فيما يبدو، رسالة قوية إلى طهران مفادها أن واشنطن لن تسمح لها بأن تلعب دور "شرطي الخليج"، وهي اعتبارات في مجملها تعني أن المواجهة باتت مؤجلة لكنها ليست مستبعدة. ........................ * باحث بمركز الأهرامات للدراسات السياسية ............................ * مركز الجزيرة للدراسات ـ موقع الجزيرة . نت
|
|

|
|
|
جسور / مجلة ثقافية ـ اجتماعية ـ مستقلة
©
تعنى
بشؤون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار / غير مسموح بالنقل بدون الإشارة
إلى المصدر وإعلامنا عبر البريد الإلكتروني |
|
كلمة ومعنى |
|
رجعية : مصطلح سياسي اجتماعي يدل على التيارات المعارضة للمفاهيم التقدمية الحديثة وذلك عن طريق التمسك بالتقاليد الموروثة، ويرتبط هذا المفهوم بالاتجاه اليميني المتعصب المعارض للتطورات الاجتماعية السياسية والاقتصادية إما من مواقع طبقية أو لتمسك موهوم بالتقاليد، وهي حركة تسعى إلى التشبث بالماضي؛ لأنه يمثل مصالح قطاعات خاصة من الشعب على حساب الصالح العام. شوفينية : مصطلح سياسي من أصل فرنسي يرمز إلى التعصب القومي المتطرف، وتطور معنى المصطلح للدلالة على التعصب القومي الأعمى والعداء للأجانب، كما استخدم المصطلح لوصم الأفكار الفاشية والنازية في أوروبا، ويُنسب المصطلح إلى جندي فرنسي اسمه نيقولا شوفان حارب تحت قيادة نابليون وكان يُضرب به المثل لتعصبه لوطنه. غيفارية : نظرية سياسية يسارية نشأت في كوبا وانتشرت منها إلى كافة دول أمريكا اللاتينية، مؤسسها هو ارنتسوتشي غيفارا أحد أبرز قادة الثورة الكوبية، وهي نظرية تؤيد العنف الثوري، وتركز على دور الفرد في مسار التاريخ، وهي تعتبر الإمبريالية الأمريكية العدو الرئيس للشعوب، وترفض الغيفارية استلام السلطة سلمياً وتركز على الكفاح المسلح وتتبنى النظريات الاشتراكية. فاشية : نظام فكري وأيديولوجي عنصري يقوم على تمجيد الفرد على حساب اضطهاد جماعي للشعوب، والفاشية تتمثل بسيطرة فئة دكتاتورية ضعيفة على مقدرات الأمة ككل، طريقها في ذلك العنف وسفك الدماء والحقد على حركة الشعب وحريته، والطراز الأوروبي يتمثل بنظام هتلر وفرانكو وموسيليني، وهناك عشرات التنظيمات الفاشية التي ما تزال موجودة حتى الآن، وهي حالياً تجد صداها عند عصابات متعددة في العالم الثالث، واشتق اسم الفاشية من لفظ فاشيو الإيطالي ويعني حزمة من القضبان استخدمت رمزاً رومانياً يعني الوحدة والقوة، كما أنها تعني الجماعة التي انفصلت عن الحزب الاشتراكي الإيطالي بعد الحرب بزعامة موسيليني الذي يعتبر أول من نادى بالفاشية كمذهب سياسي. فيدرالية : نظام سياسي يقوم على بناء علاقات تعاون محل علاقات تبعية بين عدة دول يربطها اتحاد مركزي؛ على أن يكون هذا الاتحاد مبنيا على أساس الاعتراف بوجود حكومة مركزية لكل الدولة الاتحادية، وحكومات ذاتية للولايات أو المقاطعات التي تنقسم إليها الدولة، ويكون توزيع السلطات مقسماً بين الحكومات الإقليمية والحكومة المركزية. كونفدرالية : يُطلق على الكونفدرالية اسم الاتحاد التعاهدي أو الاستقلالي؛ حيث تُبرم اتفاقيات بين عدة دول تهدف لتنظيم بعض الأهداف المشتركة بينها؛ كالدفاع وتنسيق الشؤون الاقتصادية والثقافية، وإقامة هيئة مشتركة تتولى تنسيق هذه الأهداف، كما تحتفظ كل دولة من هذه الدول بشخصيتها القانونية وسيادتها الخارجية والداخلية ، ولكل منها رئيسها الخاص بها . ليبرالية: مذهب رأسمالي اقترن ظهوره بالثورة الصناعية وظهور الطبقة البرجوازية الوسطى في المجتمعات الأوروبية، وتمثل الليبرالية صراع الطبقة الصناعية والتجارية التي ظهرت مع الثورة الصناعية ضد القوى التقليدية الإقطاعية التي كانت تجمع بين الملكية الاستبدادية والكنيسة. وتعني الليبرالية إنشاء حكومة برلمانية يتم فيها حق التمثيل السياسي لجميع المواطنين، وحرية الكلمة والعبادة، وإلغاء الامتيازات الطبقية، وحرية التجارة الخارجية، وعدم تدخل الدولة في شؤون الاقتصاد إلا إذا كان هذا التدخل يؤمن الحد الأدنى من الحرية الاقتصادية لجميع المواطنين. مبدأ أيزنهاور: أعلنه الرئيس الأمريكي دوايت أيزنهاور في الخامس من يناير عام 1957م ضمن رسالة وجهها للكونجرس في سياق خطابه السنوي الذي ركز فيه على أهمية سد الفراغ السياسي الذي نتج في المنطقة العربية بعد انسحاب بريطانيا منها، وطالب الكونجرس بتفويض الإدارة الأمريكية بتقديم مساعدات عسكرية للدول التي تحتاجها للدفاع عن أمنها ضد الأخطار الشيوعية، وهو بذلك يرمي إلى عدم المواجهة المباشرة مع السوفيت وخلق المبررات، بل إناطة مهمة مقاومة النفوذ والتسلل السوفيتي إلى المناطق الحيوية بالنسبة للأمن الغربي بالدول المعنية الصديقة للولايات المتحدة عن طريق تزويدها بأسباب القوة لمقاومة الشيوعية ، وكذلك دعم تلك الدول اقتصادياً حتى لا تؤدي الأوضاع الاقتصادية السيئة إلى تنامي الأفكار الشيوعية. مبدأ ترومان : أعلنه الرئيس الأمريكي هاري ترومان في مارس 1947 م للدفاع عن اليونان وتركيا وشرق البحر الأبيض المتوسط في وجه الأطماع السوفيتية، ودعم الحكومات المعارضة للأيديولوجيات السوفيتية الواقعة في هذه المنطقة، والهدف من هذا المبدأ هو خنق القوة السوفيتية ومنعها من التسرب إلى المناطق ذات الثقل الاستراتيجي والاقتصادي البارز بالنسبة للأمن الغربي.
|