
|
|
![]()
![]()
|
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 |
|
1 صحافة بلا مستقبل
تعتبر ظاهرة التشهير عبر صفحات الإنترنت، من أبرز السلبيات الموجودة على هذه الشبكة العملاقة الواسعة الأطراف، فإن ما نراه من مهازل عبر صفحات الشبكة العنكبوتية لايمت إلى الصحافة من قريب أو بعيد بصلة، بل هو تشف وحقد وحروب شخصية .. فنحن بحاجة ماسة إلى إلى توعية المجتمع بكيفية التعامل مع تلك المواد المسيئة لبلدنا ومجتمعنا، ورصد ماينشر منها أو يروج لها، وتولى عملية الرد عليها حتى يكون لكل منا دور للتعبير عن رفضه لتلك الإساءات، ووضع حد لها ومحاصرتها، بل التعريف بفداحة أثارها على صورة بلادنا التى نفتخر بها.. فمن عديد من الأسابيع الماضية خرجت علينا، إحدى المدونات التى تصدر فى النمسا تهاجم العديد من الشخصيات العامة المصرية هجوما شرسا بعديد من العناوين المفزعة التى نسميها عناوين الإثارة فارغة المضمون مثال: (إرحموا فقراء مصر يرحمكم من فى السماء). لست أدرى من يرحم من.. ولا أود التعليق.. والعنوان التالى.. ( سيد حجاب وسعد هجرس فشلوا فى تمثيل مصر فى الخارج).. سيد حجاب شاعر الفقراء الذى تعدت شهرته العالم العربى، وسعدهجرس الكاتب الكبير الذى تعلمت على أيديه أجيال.. وأجيال من الصحفيين.. أما العنوان الثالث.. (المركز الثقافى المصرى يتفنن فى إهدار المال العام)، كل هذه العناوين التى توحى إلى القارئ بأن هناك مصائب حدثت.. وأن حريقاً كبيراً قد شب.. وأن أصحاب المدونة وحدهم لديهم الحلول، أما الهجوم السافر فكان على أركسترا النور والأمل التى حققت نجاحاً كبيراً رفع إسم مصر عاليا فى العواصم الأوروبية، بدْءا بمدينة فيينا، براتسلافا، براغ وبودابست.. وقد تركت صدى رائعا لدى الجمهور الأوربي، الذى صفق بحرارة لبراعة العازفات الكفيفات المعجزات، اللآتى عبّرن بصدق عن وجه مصر الحضارى.. كان الهجوم المتواصل حتى اللحظة، هجوم على شخص المستشار الثقافى، الدكتور مرسى أبو يوسف، الذى أجمع المصريون فى النمسا أنه من القلة التى مثّلت هذا المنصب بنشاط وشفافية ووضوح فى الرؤية.. ولكنى لست فى هذا المقال بصدد ذكر نشاطات الدكتور مرسى أبو يوسف، وهى كثيرة.. ولا الدفاع عن شاعر مصر الأستاذ سيد حجاب أو الكاتب الكبير سعد هجرس، فهذه القامات الكبيرة ليست فى حاجة للدفاع عنها، وخصوصا من شخص العبد الفقير.. فأعمالهم هى حائط الصد الذى يحميهم من القلة القليلة الفاشلة.. وفى إعتقادى أن الموضوعية تعد مطلبا أساسيا، لابد من توافره فى النقد الصحفى، وعلى إعتبار أن المسؤلية الصحفية والقيمة المهنية للناقد، سواء كان كاتب رأى، أو محررا صحفيا، تشترط فيه عند تناوله للشأن العام، الإلتزام بالحياد والصدق، ونشر المعلومات المّوثقة، سعيا لتحقيق المصلحة العامة، بعيدا عن الإثارة والإنطباعات الشخصية، التى تؤدى فى كثير من الأحيان، إلى نشر كتابات تحمل صفة النقد، وهى ليست من النقد فى شيئ .. وحول مستوى النقد الصحفى للأجهزة والقطاعات الحكومية وخصوصا فى سفاراتنا ومكاتبنا فى الخارج، صحيح أن الصحافة هى السلطة الرابعة، والعين الثالثة التى تساند المسئول، فمن خلالها تلمس خفايا وعيوب جهازه ورصد آراء وإنطباعات المواطنين عنه، لكن كما ذكرت سابقا، أن هناك بعض الكتابات التى تمارس النقد بعيدا عن الحيادية والمهنية المطلوبة، فقد أضحت المدونات بمثابة الملاحظ والناقد والمعلق، بل والمشارك أيضا فى صنع الحدث، ولعل ذلك يرجع إلى حرية إستخدام الإنترنت، الذى يقدم فرصا جديدة للتعبير ولحرية الرأى وللتواصل السياسى المباشر، غير المسموح به غالبا على أرض الواقع السياسى والإعلامى العربى.. وأخيرا إذا كانت النمسا مثلها مثل كل دول أوروبا تسمح لكل فرد بالتعبير عن آراءه، إلا أنها وضعت ضوابط هامة، سنها المشرع تتمثل فى قانون الإعلام: وعلى وجه الخصوص المادة الثانية، فقرة 6، وفقرة 7، (Das Mediengesetz) فرسالتى إلى جميع أصحاب المدونات (الممواقع) أسرعوا بشراء هذا الكتاب، قبل أن تبدأوا الهجوم على شخصيات المجتمع. وما من كاتب إلا سيفنى ويبقى الدهر ما كتبت يداه فلا تكتب بيدك غير شيئا يسرك يوم القيامة أن تراه
|
|
Samir.youssef@chello.at راسلوني |